تفسير رؤية الولادة في المنام

أول سؤال يطرح في هذا الباب: من كان يلد. والجواب يعيد ترتيب القراءة كلها أكثر من أي تفصيلة أخرى في المشهد.

يستيقظ الرائي وفي أذنه صوت أول لم يكن في الغرفة. والقراءة الأثبت في هذا الباب أن الولادة صورة لجهد بلغ غايته: ما حمل طويلا وبمشقة صار في هيئة يراها غيرك. ولا تعامل الصورة إشارة إلى خصوبة، ولا تقول لأحد شيئا عن جسده. ثم يأتي السؤال الذي يعيد ترتيب الباب كله: من كان يلد.

رجال ونساء لا ينتظرون مولودا

يروي الرجال هذه الرؤيا، ويرويها من تجاوز سن الإنجاب ومن لا يريد أولادا أصلا. والتراث يتعامل مع ذلك بلا حرج، لأن الصورة لم تكن يوما عن الطب. وفي هذه الحالات ينصرف المعنى إلى العمل نفسه: ما الذي تكد عليه، وهل صار قادرا على الوجود مستقلا عنك. ومن رأى غيره يلد ينظر إلى جهد من يشهده، وهل كان يعين أم واقفا يتفرج.

وتشغل تفصيلة المولود السائلين كثيرا: أن يولد الطفل كبيرا، أو ناطقا، أو أن يظهر فجأة بلا مخاض. والمولود الذي يتكلم من أقدم الصور في هذا الباب، ويقرأ على أمر صار واضحا لا يمكن تجاهله بعد اليوم. أما الولادة بلا ألم فتوصل بشيء تم بيسر أكثر مما توقعت، وقد يستيقظ الرائي منها متعجبا لا فرحا.

مخاض عسير ومشهد مخيف

الولادة المؤلمة أو المخيفة أو المتعسرة كثيرة الرواية وتستحق عناية في القول. تقرأ على أنها صعوبة في إخراج شيء إلى الوجود، وليست علامة تخص أحدا في الواقع. ولا يحمل الحلم أي معلومة عن حمل ولا عن ولادة ولا عن صحة إنسان، وقراءته على هذا النحو تصنع قلقا بلا سبب. ومن عنده مخاوف حقيقية من هذا النوع فالطبيب أنفع له من أي باب في سجل الرموز.

الحمل شيء والولادة شيء آخر

ويحسن الفصل بين هذه الصورة وبين رؤيا الحمل. فالحمل مرحلة انتظار وشيء ينمو في الخفاء ولم يظهر بعد، والولادة لحظة الخروج إلى العلن، ولذلك يقرأ الأول على إعداد طويل وتقرأ الثانية على انتهاء ذلك الإعداد إلى نتيجة يراها غيرك.

ومن مر بهذه التجربة فعلا يرى الصورة وذاكرة الجسد معها، وتلك الذاكرة أثقل من كل ما يقال في الباب. فقد تكون الرؤيا عنده زيارة ليوم حقيقي لا رمزا لمشروع. والقراءة العامة ليست أكثر من نقطة بداية تقدم لمن لا يملك ما هو أخص منها. وقرب ولادة في العائلة، أو خبر سمعته قبل النوم، سبب كاف كذلك.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن يرى الرجل نفسه يلد؟
نعم، وهي رؤيا مروية كثيرا. تقرأ على العمل الذي يحمله لا على الجسد، وأقرب سياقاتها مشروع طال إعداده أو مسؤولية اقترب موعد ظهورها.
وهل تعني الولادة المتعسرة أن شيئا سيئا سيحدث؟
لا. لا يقدم تفسير الأحلام إخبارا عن المستقبل، والصعوبة في المشهد تقرأ على مشقة تحس بها الآن. أما القلق على حمل حقيقي فمكانه الطبيب لا سجل الرموز.

أحلام ذات صلة