صورة يرويها من لا صلة له بالإنجاب بقدر ما يرويها غيره، وتقرأ نموا بدأ ولم يصر بعد قابلا للرؤية عند أحد.
يتكرر هذا المنام قبل مواسم الامتحانات، وقبل تسليم مشروع طويل، وفي أسابيع الانتقال إلى بيت جديد، ويرويه أناس لا علاقة لهم بالإنجاب ولا رغبة لهم فيه. وهذه أول إشارة إلى أن الصورة نادرا ما تكون حرفية. التراث يقرؤها نموا يحدث قبل أن يصير قابلا للرؤية: فكرة في أولها، خطة تتشكل بعيدا عن العيون، تغير بدأ دون أن يعلن عن نفسه. والحمل هنا غير الولادة: هذه صورة انتظار وامتلاء، وتلك صورة لحظة الخروج نفسها. وتكرار الصورة في فترة واحدة أمر شائع لا يستدعي قلقا.
المنامات التي يتعثر فيها الحمل مؤلمة وشائعة جدا في الوقت نفسه. يقرؤها المفسرون خوفا على شيء تبنيه: هل يصمد أم لا؟ ولا يعاملون الصورة بيانا عن صحة أحد. ولنقلها بوضوح: لا منام يشخص حملا، ولا يؤكده، ولا يتنبأ به، ولا يخبر كيف سيمضي. ومن عنده سؤال حقيقي في هذا الباب فعنوانه الطبيب أو القابلة، لا صفحة رموز. والصورة تخيف لأنها تمس أغلى ما يمكن أن يتخيله الإنسان، لا لأنها تحمل خبرا.
يسأل المفسرون عن الشهر وعمن كان يعلم. حمل مبكر مكتوم يوصل تقليديا بشيء لم تخبر به أحدا، وربما بشيء لم تعترف به لنفسك بعد. وحمل ظاهر يشير إلى مرحلة بدأ الناس ينتبهون فيها. والحمل مع طمأنينة يفهم غير الحمل مع فزع، وكلاهما شائع جدا. والصورة المفزعة تقرأ عادة مسؤولية وصلت أسرع مما يشعر الرائي أنه مستعد لها، وهذا وصف لشعور لا تعليق على ظرف أحد. ويسأل بعضهم أيضا عن مكان المشهد، فالبيت والمستشفى والطريق تعطي الصورة ألوانا مختلفة عند أصحابها.
من يحاول الإنجاب، ومن فقد حملا، ومن يمر بحمل الآن: عند هؤلاء تتوقف الصورة عن كونها رمزا. مثل هذه المنامات تكون عن الشيء نفسه في الغالب، وهي جزء طبيعي من حمل موضوع يشغل الذهن نهارا كله، والقراءة العامة أعلاه لا تقدم لها كثيرا. وضعك أنت هو ما يحدد المعنى هنا أكثر مما يحدده في أي مادة أخرى من هذا المعجم. وأي معجم يتجاوز هذا الحد يتكلم فيما لا يعرف.


