شجار عابر في المنام يظل أثره يومك كله، لأن الأخت في هذا الباب شخص حقيقي وحياة موازية بدأت من العنوان نفسه.
الاستيقاظ من شجار مع أختك يترك أثره في يومك كله، مع أنكما لم تختلفا منذ سنوات. سبب هذا الثقل أن الصورة مزدوجة في أغلب التقاليد: الأخت في المنام هي الشخص الحقيقي، وهي في الوقت نفسه حياة انطلقت من العنوان نفسه وسارت في طريق آخر. هذا الازدواج هو ما يجعل الرؤيا أثقل من الأحداث التي جرت داخلها.
لأن الإخوة يبدأون من نقطة واحدة، استعمل التراث هذه الصورة للحديث عن القياس. أخت تبدو ناجحة في المنام أو يثنى عليها تقرأ عادة مراجعة لمسارك أنت لا خبرا عنها. والعكس صحيح: أخت في ضيق كثيرا ما تحمل قلقا على نفسك نقلته إلى مكان أسهل في النظر إليه.
الخصام في هذه الأحلام شائع جدا ويؤخذ احتكاكا لم يقل بصوت عال، لا نبوءة بخصام قادم. وحمايتها من خطر تقرأ مسؤولية يشعر بها قلبك وربما لم تكن من اختيارك. أما فقدانها في سوق مزدحم أو في محطة فيدخل في باب المسافة، ويكثر عند من تفرقت عائلاتهم بين المدن والبلدان. ومن رآها تسافر أو ترحل يقرأ المشهد تغيرا في العلاقة لا خبرا عن سفر قادم.
وتحضر تفاصيل صغيرة كثيرا في هذه الروايات: رؤيتها في بيت الطفولة، أو في عمر غير عمرها اليوم، أو صامتة لا تجيب. البيت القديم يقرأ رجوعا إلى نقطة البداية، والعمر الأصغر يقرأ مرحلة لم تغلق تماما، أما الصمت فيؤخذ مسافة محسوسة لم تسم بعد.
من لا أخوات لهم يرون هذه الصورة أيضا، وقراءتها عندهم أطرف: ذات مرافقة، ومحاولة لتخيل ما كانت لتصنعه طفولة مشتركة. ويصف الوحيدون المشهد بالسهولة نفسها التي يصفه بها غيرهم، وهو ما يرجح أن الصورة تعمل عملا رمزيا ولا تخبر عن عائلة.
ولا معنى عام يصمد أمام العلاقة نفسها. أخت انقطع بينكما الكلام وأخت يدور بينكما الحديث كل يوم تنتجان حلمين مختلفين تماما من مدخل واحد في المعجم، ووحدك أدرى بأيهما عندك. وقد تكون مكالمة مساء أو صورة قديمة كل سبب الرؤيا.