رؤية النمل في المنام وما تعنيه

قراءتان تقفان جنبا إلى جنب: جهد صغير يتجمع في صمت، وإزعاج صغير يتجمع بالطريقة نفسها. والشعور هو الفيصل بينهما.

النمل من أكثر ضيوف المنام تكرارا، وربما كان السبب أنه من أكثر ضيوف البيوت تكرارا أيضا. وهو لا يأتي فردا: صف يعبر بلاطة، بقعة سوداء تتحرك على جدار، خيط رفيع يخرج من شق في العتبة. والتراث التفسيري لا يقرأ الحشرة نفسها بقدر ما يقرأ هذه الكثرة، فالنمل عنده جهد صغير لا يتوقف من جهة، ومضايقة صغيرة لا تتوقف من الجهة المقابلة. وأيهما يختار القارئ يتوقف على شيء واحد تقريبا: هل كنت تراقبه يعمل، أم تحس به يمشي عليك؟

قبل الرمز: من أين جاءت الصورة

مناظر الحشرات في النوم تتبع مناظر الحشرات في النهار. صيف حار ونمل في المطبخ، ساعة قضيتها ترفع بلاطة في فناء، لسعة حكت قبل النوم مباشرة: أي واحدة من هذه يكفي لتركيب المشهد كاملا دون أي رمز خلفه. وللإحساس الجلدي أثناء النوم دور كبير هنا أيضا، فطرف غطاء أو خصلة شعر شاردة قد تصير سربا زاحفا قبل أن تصحو بما يكفي للتأكد.

بيت النمل والخبز المكشوف

تعاملت الكتب القديمة، في التراث العربي وفي المجموعات الأوروبية على السواء، مع بيت النمل بوصفه صورة للعمل الصبور والادخار، ومن رآه قيل له إن جهدا يتراكم في الظل حيث لا أحد يصفق. والنصف الثاني من التقليد أقل لطفا بكثير: النمل الذي يدخل في الخبز وفي الثياب وفي الفراش يوصل بتراكم منغصات، لا واحدة منها كبيرة، ومجموعها مرهق.

تفاصيل يسأل عنها المفسرون

  • صف واحد يعبر الأرض. يقرأ عادة جهدا منتظما لا بريق فيه.
  • نمل يسير على الجلد. أكثر الصور إيقاظا للنائم، وتوصل بقلق خفيف مستمر لا بمصيبة كبيرة.
  • نمل في الطعام. شيء صغير يفسد شيئا كنت تنتظره، أشبه بشعرة تظهر في صحن طعام.
  • مستعمرة نمل عامرة. أنشط الصور وأحسنها في القراءة القديمة، وتربط ببيت أو عمل يمشي كما ينبغي.

وما يعنيه النمل عندك أنت أهم من كل سطر مضى هنا. من يراقبه في حديقته طوال الموسم ومن سكن بيتا اجتاحه النمل مرة واحدة لا يريان الحشرة نفسها، والصف الواحد قد يقرأ عند الأول مهارة وعند الثاني كارثة بطيئة. اسأل نفسك إلى أي الشعورين كنت أقرب لحظة الاستيقاظ، ثم ابن على ذلك.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية النمل خير أم شر؟
التقليد نفسه لا يحسم هذا. له وجه محمود يربطه بالعمل المتصل والادخار، ووجه آخر يربطه بمنغصات صغيرة متراكمة. والذي يرجح أحد الوجهين ليس عدد النمل بل الشعور الذي استيقظت به: مراقبة هادئة أم ضيق وحكة.
لماذا تكثر منامات الحشرات في أوقات التوتر؟
لأن الذهن يميل في الأسابيع المزدحمة إلى صور صغيرة كثيرة العدد بدل صورة واحدة كبيرة، والحشرات تناسب هذا الوصف تماما. يضاف إلى ذلك أن الجلد يبقى حساسا أثناء النوم، فيكفي غطاء أو شعرة لصنع المشهد.

أحلام ذات صلة