من الصور القليلة التي يستيقظ منها الرائي بسرعة، وتقرأ تقليديا قوة لا يمكن سحبها بعد أن تستعمل مرة واحدة.
السلاح الذي لا ينطلق أشهر رواية في هذا الباب. الزناد لا يتحرك، أو يتبين أن المسدس لعبة، أو تخرج الطلقة إلى لا شيء. وإلى جانب القراءة الرمزية يقف تفسير عادي جدا: في طور النوم الذي تكثر فيه الرؤى يكون الجسد ممسكا عن الحركة إلى حد بعيد، فتتعطل الأفعال المقصودة كلها. والنسخة ذاتها يرويها من يحاول أن يجري أو يضرب أو يصرخ. ورمزيا تربط الطلقة المتوقفة بشعور بالعجز عن التصرف بكامل قوتك في أمر ما.
قليل من الصور يوقظ صاحبه بهذه السرعة والقلب ما زال يخفق، وتلك الرجفة جزء مما يطلب تفسيره. ويستيقظ الرائي أحيانا وهو يظن أنه سمع الصوت في الغرفة، فيبقى دقيقة يصغي قبل أن يطمئن. يقرأ التراث المسدس قوة في صورة لا تسحب بعد استعمالها: تهديد وجه، وقرار لا رجعة فيه، وشدة تجمعت في حركة صغيرة واحدة. ولهذا يعده كثير من القراء صورة عن القرار أكثر مما هو صورة عن العنف. ولا يؤخذ شيء من ذلك دليلا على أحد، فالرؤيا لا تخبر عما يقدر عليه إنسان، ولا عنك أنت.
أن تحمله شيء وأن يوجه إليك شيء آخر، والفرق بين الحالين أكبر من كل تفصيلة سواه في المشهد. حمل السلاح يقرأ عادة على الضبط والسيطرة، وعلى ما لا يحب المرء أن يعترف برغبته فيه. وإخفاؤه أو محاولة التخلص منه رواية ترد كثيرا، وتقرأ رغبة في نزع قوة صارت عبئا على صاحبها. ومواجهته تنقل الرؤيا إلى عائلة المطاردة والعجز. وسماع طلقة دون رؤية مصدرها أشد النسخ إزعاجا في الغالب، ويقرؤها المفسرون نتيجة تصل من خارج مجال نظرك.
ولا يحمل السلاح المعنى نفسه في كل مكان. حيث يجعله الصيد أو الرعي أو الخدمة العسكرية أداة يومية تبدو الرؤيا أليفة تقريبا. وحيث لا يرى إلا نادرا تكون الصورة نفسها فزعا خالصا. ومن عاش عنفا حقيقيا يرى السلاح على نحو لا تختصره قائمة رموز. وإن تكررت هذه المنامات وأنهكت نومك فالحديث عنها مع شخص تثق به خطوة معقولة.


