ما يعود به الرائي من هذه الصورة خلل في الغالب: ثوب لا يناسب المقام، أو خزانة ممتلئة لا يجد فيها شيئا.
معطف كان لجدك، وثوب من مناسبة انتهت نهاية سيئة، وقميص لبسته في أسوأ يوم من عامك الماضي. الملابس رمز شخصي إلى حد نادر، وحين يكون الثوب في رؤياك ثوبا تملكه فعلا فتاريخه معك هو التفسير قبل أي شرح مشترك. أما القراءة الموروثة فتفهم الملابس صورة لما تظهر به أمام الناس، ولهذا يقع الخلل فيها ثقيلا على النفس.
الحضور بلباس أقل من المناسبة أو أكثر منها من أوسع أحلام القلق انتشارا، ويفهم قلقا من ملء دور. والوقوف أمام خزانة ممتلئة دون قدرة على الاختيار يقرأ ترددا في أي نسخة منك يطلبها الموقف. وأن ترتدي ثياب شخص آخر يوصل بهوية مستعارة ودور ورث ولم يختر، ويرويه كثيرا من تولى عملا أو مهمة عن شخص بعينه.
ومما يسأل عنه كثيرا ثوب لا يناسب الطقس: معطف ثقيل في حر الصيف، أو ثوب خفيف في برد. يقرأ هذا على عدم توافق بينك وبين مكان أنت فيه لا على الطقس نفسه. ويذكر معه اللون أحيانا، وحظه من المعنى أقل مما يظن الناس، إذ يختلف تقدير الألوان بين الثقافات اختلافا يمنع تعميم أي قاعدة فيه.
وضعت الكتب القديمة هنا وزنا كبيرا. فالثوب الممزق أو المتسخ كان يقرأ سمعة مصابة، وهذا يقول عن المجتمعات التي كتبت تلك الكتب أكثر مما يقول عن الرؤيا، ويؤخذ اليوم بشيء من التحفظ، والقراءة الحديثة أقرب إلى شعور بالانكشاف أو الإنهاك. والجديد يوحي بتغيير تجربه على نفسك، والزي الموحد يرتبط بالانتماء إلى جماعة وبما يكلفه هذا الانتماء. وخلع الطبقات أو زيادتها يؤخذان انفتاحا ودفاعا على الترتيب.
من يعمل في الأزياء أو البيع أو المسرح يحلم بالملابس كثيرا ولأسباب مهنية بحتة. وسفر قريب، أو عرس في العائلة، أو موسم تبديل الخزانة بين فصلين، يكفي كل واحد منها وحده. وتكثر الرؤيا كذلك في أيام الاستعداد لمناسبة تعرف أنك ستكون فيها منظورا إليك. ابدأ من هنا، فإن لم تجد شيئا فانظر في الدور الذي يشغلك هذه الأيام.


