تفسير رؤية ضياع الطريق في المنام

من أوسع المنامات انتشارا بين الناس، ويقع غالبا في مكان تعرفه جيدا بعد أن تبدل حتى صار كل شارع فيه يخيب ظنك.

الشارع الذي كنت تعرفه لا يوصل إلى حيث ينبغي. هذه التفصيلة تتكرر في أغلب ما يروى هنا: المكان ليس بلدا غريبا بل مدينة نشأت فيها أو عملا قديما، تغير قليلا حتى صار الالتفات فيه بلا فائدة. وكثيرا ما يكون الرائي في طريقه إلى موعد يعرف أهميته ولا يعرف مكانه. والقراءة المعتادة تجعل الضياع سؤال اتجاه لا سؤال جغرافيا: قرار ما زال مفتوحا، أو طريق كان يعمل وتوقف، أو أسابيع لا تعرف فيها الخطوة التالية.

ما الذي يسبقها عادة

تتجمع هذه الرؤيا حول التغير. انتقال إلى بيت جديد، أو الشهر الأول في عمل، أو نهاية علاقة طويلة، أو دراسة انتهت، أو بلد استبدل ببلد. وتكثر كذلك في مواسم الامتحانات وقبل السفر بأيام، حين تتزاحم المواعيد في الرأس. وتأتي بعد سفر مرهق، ومن قضى مساء حقيقيا يدور في مدينة لا يعرفها وبطارية هاتفه على وشك النفاد يعرف من أين جاءت المادة.

أين يقع الضياع عادة

والنسخ التالية تتشابه في هيكلها وتختلف في التفصيلة التي تعلق في الذاكرة.

  • ضياع في مدينة. تتغير أسماء الشوارع وتفتح الزوايا المألوفة على فراغ، ويربط ذلك بحياة تبدلت أسرع من الخريطة التي في رأسك.
  • ضياع داخل بناية. ممرات تدور، وطوابق لا ينبغي أن تكون، وأبواب في الجهة الخطأ. تكثر عند من يتابع معاملة مع جهة رسمية.
  • ضياع في مواصلات. حافلة تتجاوز محطتك أو قطار يمضي في اتجاه آخر، ويقرأ إحساسا بأن أمرا يجري بك دون يدك.
  • ضياع وهاتفك فارغ الشحن. إضافة حديثة إلى رؤيا قديمة جدا، وتؤخذ اتكاء على ما هو خارجك لا حديثا عن الجهاز.
  • ضياع ورفاقك يمضون. من يمشون دون أن ينتبهوا ينقلون المعنى من الاتجاه إلى الانتماء.

حس الاتجاه يغير المعنى

وعلاقتك بألا تعرف أين أنت هي التي ترجح في النهاية. فمن اعتاد قراءة الخرائط في عمله، أو مشى في جبل وحده، يستقبل الموقف مسألة لها قواعد يعرفها ويشتغل بها، ومن لم يكن له حس اتجاه أصلا يمر بالمشهد مرورا ولا يقف عنده. لا خطأ في أي من الردين، وكلاهما أنفع من معنى ثابت جاهز. والمهم أنها لا تخبر بضياع قادم، وإنما تصف حاضرا لم تتضح معالمه بعد.

الأسئلة الشائعة

لماذا أضيع دائما في مكان أعرفه جيدا؟
لأن المألوف هو ما يملك الذهن مادته كاملة. المنام يبني من شوارع حفظتها ثم يزيح فيها تفصيلة، والإزاحة نفسها هي المعنى: شيء كنت تعرف كيف تسير فيه ولم يعد يستجيب لخريطتك القديمة.
هل تتوقف هذه المنامات بعد اتخاذ القرار؟
يلاحظ كثيرون أنها تخف حين يستقر أمر معلق، لكنها ليست مقياسا يعتمد عليه ولا تتوقف في موعد. وقد تعود مع أي تغير جديد. عودتها لا تعني أن قرارك كان خطأ، فهي ترافق الانتقال نفسه لا نتيجته.

أحلام ذات صلة