رمز يقرأ من حاله لا من شكله. يصله المفسرون بالاستقلال وبالاتجاه وبقدرتك على المضي بثقلك، والأرض تحته جزء من الصورة.
يسأل المفسرون عما كنت تقف عليه قبل أن يسألوا عن القدمين. رمل، ثلج، زجاج مكسور، عشب دافئ، رخام مبلل: كل أرض تغير المشهد، لأن التقليد يعامل الاثنين صورة واحدة، ما يحملك وما تعبر به فوقه. ثم تأتي حال القدم بعد ذلك، وهي في الغالب ما يعلق في الذاكرة: حافية أو متسخة أو غارقة أو رافضة للحركة.
والرمز الأخير يستحق تنبيها. من يعاني وجعا مزمنا في قدميه، أو من يقضي يومه كله واقفا في عمله، يحمل إلى المشهد نفسه ذخيرة مختلفة تماما عن راقصة أو عن شخص لا يمشي إلا قليلا. وهذه الارتباطات الشخصية أولى بالاعتبار من أي قائمة.
في نوم الحلم يعطل الجسم أغلب عضلاته الإرادية حتى لا تمثل ما تراه. وقد يلتقط الحالم هذا السكون من داخل المنام، فتظهر ساقان لا تطيعان الأمر. الإحساس مزعج وعادي في الوقت نفسه، ومعرفة السبب لا تفرغ الصورة من معناها لكنها تفسر لماذا تعود.
ويحسن التمييز بين هذا وبين ما يذكره بعض الحالمين من ثقل في الساقين أثناء الجري. الأول توقف تام والثاني بطء يشبه المشي في الطين، والتقليد يقرأ الأول عجزا عن الفعل ويقرأ الثاني جهدا يقابله ما يعوقه.
وقبل أي قراءة رمزية توجد أسباب يومية بسيطة. حذاء ضيق لبس طوال النهار، مشي طويل في يوم حار، برد يصل القدمين من طرف الغطاء: كل ذلك يدخل المنام مباشرة. فإن بقي المعنى بعد استبعاد هذه الأسباب، فالقراءة المتعارف عليها تدور حول موضع قدمك في حياتك: الاستقلال والاتجاه وقدرتك على حمل ثقلك بنفسك.


