باب يقاس فيه المال بمعنى القيمة والطاقة لا بالنقود، وتختلف فيه المصادر القديمة اختلافا ظاهرا بين قراءة وضدها.
يد تعد أوراقا نقدية على طاولة والعد لا ينتهي. هذه من أكثر الصور ورودا في باب يناقض نفسه صراحة أكثر من أي باب آخر. فالكتب القديمة تجعل العثور على المال حظا حسنا، ثم تحذر في السطر التالي من أن المال في المنام ينقلب إلى ضده فيصير الكسب فقدا والفقد راحة. والذي يبقى بعد هذا الاضطراب أن المال في المنام قلما يكون عن النقود، وإنما يستعمل مقياسا للقيمة وللطاقة ولما يظن المرء أن عنده ما ينفق منه.
العد أكثر الصور ورودا ويشير عادة إلى مراجعة حساب، أي فحص ما إذا كان ما عند الرائي من طاقة أو وقت يكفي. والعثور على ورقة أو قطعة على الأرض ارتبط طويلا بالانتباه إلى شيء ذي قيمة كان مهملا، قد يكون مهارة أو صداقة أو ساعة فارغة في اليوم. وإعطاء المال يفهم استثمارا في إنسان آخر. وأخذه يقرأ في المصادر القديمة اعترافا بالفضل، مع إضافة بعض التقاليد معنى الالتزام إلى الهدية. ويحسن التمييز هنا: فقد المال باب مستقل، والذهب باب ثالث يقرأ قيمة تدخر وتبقى، بينما المال قيمة تدور وتنفق.
عملة لا يعرف الرائي بلدها، قطع أكبر أو أصغر مما ينبغي، ورق يتفتت بين الأصابع كلما عد: هذه روايات شائعة وتدل عادة على شك في قيمة شيء عرض على الرائي أو وافق عليه فعلا. والمال المزيف أقوى صور هذا المعنى، إذ يوصل بالريبة من تصنع ما، في موقف أو في النفس. ويسأل المعبرون عن موضع المال أيضا، فمال مخبأ في البيت يقرأ قدرة لم تستعمل بعد، ومال متناثر بين الأوراق يقرأ تشتتا في الأولويات.
ويبقى أن هذا كله بعيد عن الحساب. لا يبنى على هذا الباب قرار مالي البتة، وليس في التعبير ما يخبر عن مبلغ ينتظر صاحبه أو التزام يحل موعده. ما يصفه التعبير شعور بالكفاية لا مبلغ. وحيث يتكرر منام المال في فترة ضيق حقيقي فالتفسير البسيط هو الأقوى، لأن الهم يتبع صاحبه إلى نومه. ثم إن ما كان يعنيه المال في البيت الذي نشأت فيه يفوق كل ما في القوائم. من ربي وهو يرى كل مبلغ صغير محسوبا لا يعيش حفنة أوراق كما يعيشها من لم يفكر في ذلك يوما.


