الاختباء من أحد في المنام

مخبأ يحميك ويخفيك معا، ولذلك يستيقظ منه حالم مرتاح وآخر مرعوب، والشعور فيه أدل من هوية من كان يطاردك.

رسالة لم يرد عليها منذ أسبوعين، ظرف لم يفتح، مهمة تنتقل في المفكرة من يوم إلى يوم. هذه هي التفاصيل الصغيرة التي يذكرها الناس حين تعود عليهم رؤى الاختباء. والتراث يقرأ المشهد تجنبا وحماية للنفس في آن واحد، لأن المخبأ رفض لأن يراك أحد ومكان آمن حقا، وإحساسك عند الاستيقاظ يخبرك أيهما كان يعمل تلك الليلة.

مما يرويه الناس عن مخابئهم

  • الاختباء من شخص معروف لك. يشير عادة إلى حديث مؤجل، وهوية الملاحق أنفع تفصيل في المشهد.
  • الاختباء من شيء لا يظهر لك. خوف بلا ملامح في المصادر القديمة، ويصفه كثيرون بأنه أثقل على الصدر بعد الاستيقاظ.
  • إخفاء شيء لا نفسك. يؤخذ أمرا مستورا عن الناس، وليس بالضرورة أمرا معيبا.
  • الاختباء بحيث لا يعثر عليك أحد. أوحش الصور، وتقرأ خوفا من أن ينساك الناس لا نجاة من أحد.

الشعور في المخبأ يسبق المخبأ

الإحساس داخل المكان يعمل في التفسير أكثر من المكان نفسه. ضيق وأنفاس مقطوعة تشير إلى جهة، ودفء وطمأنينة إلى أن أحدا لن يجدك تشير إلى جهة أخرى. ومن كانت لعبة الاختباء أجمل ما في طفولته قد يستيقظ من المشهد مبتهجا، وهذا الابتهاج دليل أصدق من أي مدخل عام. ومدة الاختباء تذكر أيضا: لحظة قصيرة تنتهي بخروجك ليست كليلة كاملة تمضي في سكون.

والمكان نفسه يرد كثيرا في الروايات: خزانة ملابس، تحت سرير، خلف باب موارب، في بيت لم يعد مسكنك. البيوت القديمة أكثرها ورودا، وتقرأ رجوعا إلى مكان كانت لك فيه حماية. أما المخبأ المكشوف الذي عرفت أنه لا يخفي أحدا فيقرأ حرجا لا خوفا.

ويقف كثير من القراء عند السؤال نفسه في كل مرة: من كان يطاردني؟ والسؤال الأنفع غالبا سؤال آخر: ماذا كان سيحدث لو وقفت وتركت نفسك ترى؟ الجواب عنه هو موضوع الرؤيا كلها في أحيان كثيرة.

الاختباء والمطاردة ليسا بابا واحدا

يحسن الفصل بينهما. في المطاردة ركض وتنفس بصعوبة والمشهد كله يتحرك، وفي الاختباء توقف تام وصوتك محبوس والمشهد ينكمش حول مترين. ولهذا يقرأ الأول اندفاعا تحت ضغط، ويقرأ الثاني انسحابا اخترته أنت.

الأسئلة الشائعة

هل يعني الاختباء أنني أهرب من شيء في حياتي؟
هذه أشهر قراءة له، لكنها ليست الوحيدة. المخبأ في التراث حماية أيضا، ومن يمر بأسابيع مزدحمة قد يرى نفسه مختبئا لأنه يريد هدوءا لا لأنه يتهرب. والشعور الذي استيقظت به يفصل بين الاحتمالين.
وماذا لو كنت أخفي أمرا فظيعا؟
مضمون ما يُخفى في النوم لا يقرأ اعترافا ولا حكما على أحد. المشهد يبالغ عادة في تصوير ما يتجنب في اليقظة، وقد يكون الأصل شيئا صغيرا مؤجلا. المهم فيه إحساس الثقل لا القصة التي بناها النوم حوله.

أحلام ذات صلة