من الصور القليلة التي يحمل شكلها معناها: اتجاهان، جهد في جهة وسرعة في الأخرى، وتغير مستوى في الحالين.
درجة واحدة ناقصة تكفي لتبقى الرؤيا في الذاكرة أسبوعا كاملا. الدرج من الصور القليلة التي تحمل معناها في شكلها: يذهب في اتجاهين، ويكلف جهدا في جهة ويمنح سرعة في الجهة الأخرى، ولذلك استعملته القراءات دائما لتغير المستوى: مكانة، أو مزاج، أو فهم، أو مجرد الجهة التي يقصدها النائم داخل بيت يقوم مقام حياة.
ولا واحدة من هذه تنبئ بشيء. كلها تصف إحساسا تجاه اتجاه سير، وذلك أمر مختلف تماما. وتغير التفاصيل النبرة أيضا: درج مضاء يختلف عن درج معتم، ودرج في بيت تعرفه يختلف عن درج في بناء غريب، ومن يصعد وأمامه أحد يصف شيئا غير ما يصفه من يصعد وحده.
الصعود يشرح تقدما يدفع ثمنه، ومن يصف وصوله لاهثا يوصف عادة شيئا صحيحا عن أسبوعه. أما النزول فيقرأ على وجوه: تقاليد تسميه تراجعا، وأخرى تسميه عودة إلى شيء ترك خلفك، والقوائم الحديثة تميل بقوة إلى الثانية. والوقوف على الدرج بلا حركة ينضم إلى صور التردد، ويرويه النائمون كثيرا.
وموضع الدرج يغير القراءة كذلك: درج في مكان عام يوصف تقدما يراه الآخرون، ودرج داخل البيت يوصف شأنا خاصا لا يعرفه أحد، ودرج خارجي مكشوف يوصف انتقالا يشعر فيه الرائي بالانكشاف. وهذه فروق يسأل عنها المعبرون قبل أن يجيبوا بشيء.
إن كنت تسكن بيتا درجه متعب، أو وقعت على سلم قريبا، فالصورة على الأرجح تروي نهارك لا مصيرك. الإحساس الجسدي والذاكرة القريبة يدخلان النوم أسهل بكثير مما تدخله الرموز. ومن يعمل في طابق عال ويصعد الدرج كل يوم يراها مشهدا من يومه لا أكثر، تماما كما يرى السائق طريقه.


