الجزء أهم من الإجراء في هذه القراءة، فللعين واليد والقلب في القوائم القديمة ملاحظة مستقلة عن غيرها، وللتخدير ملاحظة رابعة.
أن تستلقي وتسلم نفسك ليد غيرك، ثم لا يبقى لك في ما يجري رأي. هذا جوهر الصورة، وهو ما يعود إليه المفسرون: موافقة يتبعها عجز. الإنسان يوافق على أمر ثم لا يستطيع التدخل في مجراه، ولذلك تكثر هذه الرؤيا في فترات ارتبط فيها صاحبها بشيء ثم وجد أن قراره خرج من يده. وللتخدير ملاحظة خاصة، إذ يقرأ وقتًا يمر دون أن يكون النائم حاضرًا فيه.
تتجمع روايات هذه الرؤى حول أحداث طبية حقيقية. يصفها الناس قبل عملية، وفي الأسابيع التي تليها، وأثناء انتظار نتيجة، وحين يكون أحد الأهل في المستشفى. في هذه الحالات كلها تؤدي الرؤيا عملها العادي: إعادة تمثيل ما لا يستطيع الذهن أن يضعه جانبًا. وحيث لا يوجد شيء من هذا تبقى القراءة الموروثة عن تغيير مقصود، أي شيء يزال أو يصلح بيد ليست يد صاحب الرؤيا.
الجزء أهم من الإجراء في هذه القراءة. ما يتصل بالعين يوضع مع النظر إلى الأمور نظرة أخرى، واليد تتصل بالقدرة على الفعل، والقلب بما يعده الرائي خاصًا به وحده. وأن تجرى العملية لشخص آخر، أو أن تكون أنت من يجريها، ينقل الصورة كلها نحو المسؤولية ونحو الخوف من إيقاع ضرر أثناء محاولة النفع. أما مشاهدتها دون ألم فتقرأ انفصالًا عن المشهد. وعملية في البطن أو في الظهر تسأل عنها الشروح من جهة الحمل الذي تشعر أنك تحمله وحدك.
بوضوح: لا شيء في هذا المشهد يشخص مرضًا، لا فيك ولا في غيرك. ليس إشارة إلى عضو ولا سببًا للفزع. قراءة الأحلام عادة قديمة في مساءلة صورة، ولم تكن يومًا أداة طبية، وما يقال هنا قراءة رمز لا رأي طبي ولا نصيحة تبنى عليها خطوة.
ومن خضع لعملية، أو جلس ينتظر خارج الغرفة لأحد يخصه، يحمل هنا شحنة شخصية لا يلغيها أي معنى عام. المعنى المعجمي يصل بعد الذكرى بمسافة. وإن تكررت هذه الرؤى قبل موعد قريب فهي في الغالب قلق انتظار، والحديث عنها مع من يطمئنك أنفع من البحث عن رمز خفي.


