متى يبدأ كل برج ومتى ينتهي؟

حدود الأبراج مواعيد فلكية لا مواعيد ثابتة في الرزنامة، ولهذا يتقدم أول كل برج ويتأخر بيوم واحد بين سنة وأخرى، وتختلف القوائم المنشورة فيما بينها من غير أن تكون إحداها مخطئة. وفي الصفحة أيضًا موضع الرزنامة الهجرية من هذا الحساب.

حدود الأبراج مواعيد فلكية لا مواعيد إدارية. كل برج يشغل ثلاثين درجة من الدائرة التي تقطعها الشمس في السنة كما ترى من الأرض، والبرج يبدأ في اللحظة التي تبلغ فيها الشمس أول درجة منه. وهذه اللحظة لا تقع على الساعة نفسها كل سنة، فتكتب قائمة أن الحد يوم 22 وتكتب أخرى أنه يوم 23، وكلتاهما تنقل الحدث نفسه.

تواريخ الأبراج في سنة معتادة

القائمة التالية تصح في أغلب السنوات ولا تبعد عن الصواب أكثر من يوم واحد. وهي مقيسة على توقيت غرينتش، وسبب هذا الشرط يأتي بعد قليل:

  • الحمل. من 21 مارس إلى 19 أبريل
  • الثور. من 20 أبريل إلى 20 مايو
  • الجوزاء. من 21 مايو إلى 20 يونيو
  • السرطان. من 21 يونيو إلى 22 يوليو
  • الأسد. من 23 يوليو إلى 22 أغسطس
  • العذراء. من 23 أغسطس إلى 22 سبتمبر
  • الميزان. من 23 سبتمبر إلى 22 أكتوبر
  • العقرب. من 23 أكتوبر إلى 21 نوفمبر
  • القوس. من 22 نوفمبر إلى 21 ديسمبر
  • الجدي. من 22 ديسمبر إلى 19 يناير
  • الدلو. من 20 يناير إلى 18 فبراير
  • الحوت. من 19 فبراير إلى 20 مارس

إن وقع تاريخ ميلادك داخل المدى بثلاثة أيام أو أربعة، فالقائمة تكفيك ولا يلزمك بعدها شيء. أما إن وقع على يوم الحد نفسه أو على اليوم السابق له أو اللاحق به، فجدول عام لا يستطيع أن يجيبك بأمانة، وبقية هذه الصفحة مكتوبة لحالتك أنت.

لماذا لا تثبت التواريخ ولا تتساوى الأبراج

تستغرق دورة الأرض الكاملة حول الشمس نحو 365 يومًا وست ساعات، والسنة في الرزنامة 365 يومًا لا أكثر. فتتأخر لحظة دخول الشمس برج الحمل نحو ست ساعات في كل سنة عن موعدها في السنة السابقة، وبعد ثلاث سنوات يبلغ هذا التأخر نحو 18 ساعة.

ثم يأتي اليوم الزائد في 29 فبراير فيدفع الرزنامة إلى الأمام، فترتد اللحظة إلى قريب مما بدأت منه. والنتيجة ليست انزلاقًا دائمًا في جهة واحدة، بل تذبذبًا يتكرر كل أربع سنوات: حد يقع في مساء يوم في سنة، ثم يقع بعد منتصف الليل في اليوم التالي بعد ثلاث سنوات. لم يتحرك شيء في السماء، وإنما سبقتها الرزنامة بساعات أو تخلفت عنها بساعات.

ثم إن ثلاثين درجة لكل برج لا تعني ثلاثين يومًا لكل برج. مدار الأرض قطع ناقص لا دائرة تامة، والأرض تسرع حين تقترب من الشمس في أوائل يناير وتبطئ حين تبتعد عنها. والذي يظهر لنا من على سطحها أن الشمس تمر مسرعة في الأبراج التي تشغلها في ذلك الطرف من السنة، وتتمهل في الأبراج المقابلة لها.

فالقوس والجدي أقصر الأبراج، ويزيد كل منهما قليلًا على 29 يومًا. والجوزاء والسرطان أطولها، ويزيد كل منهما قليلًا على 31 يومًا. أي أن ما يقارب يومين يفصل أقصر برج عن أطول برج، وهذا سبب ثان يجعل أي قائمة مرتبة تقريبًا لا حكمًا نهائيًا.

أربعة حدود تضبطها السماء بالدقيقة

أربعة من الحدود الاثني عشر ليست اصطلاحًا بين الناس، بل وقائع فلكية يعلن المرصد موعدها بالدقيقة، وبقية الحدود تقاس منها قياسًا.

يبدأ الحمل عند اعتدال مارس، وهو اللحظة التي تعبر فيها الشمس خط الاستواء السماوي متجهة شمالًا فيتقارب طول الليل والنهار في الأرض كلها. ويبدأ السرطان عند انقلاب يونيو حين تبلغ الشمس أقصى ما تبلغه شمالًا، ويبدأ الميزان عند اعتدال سبتمبر، ويبدأ الجدي عند انقلاب ديسمبر. والحدود الثمانية الباقية تقسم ما بين هذه الأربعة إلى خطوات متساوية مقدار كل واحدة منها ثلاثون درجة.

ولهذا لا تتبدل تواريخ الأبراج من بلد إلى بلد. هي مقيسة من موضع الشمس على مسارها السنوي لا من الفصول ولا من درجة الحرارة، فمن ولد في 5 أبريل حمل في نواكشوط كما هو حمل في حلب، وإن كانت كلمة الربيع تعني في المدينتين شيئين مختلفين تمامًا.

الرزنامة الهجرية لا تصلح لهذا الحساب

من يعرف تاريخ ميلاده بالهجري وحده يقرؤه أحيانًا في قائمة الأبراج مباشرة، فيخرج ببرج ليس برجه. والسبب أن الحساب كله مبني على موضع الشمس، بينما السنة الهجرية قمرية مبنية على دورة القمر وطولها نحو 354 يومًا.

الفارق بين السنتين نحو 11 يومًا، فيتقدم التاريخ الهجري على مواعيد الشمس سنة بعد سنة حتى يدور على فصول السنة كلها ويعود. ومعنى ذلك أن يومًا هجريًا واحدًا لا يقابل يومًا شمسيًا ثابتًا، فلا يقابل برجًا ثابتًا. والمخرج بسيط: حول تاريخ ميلادك إلى ما يوافقه في الرزنامة الميلادية أولًا، ثم اقرأ الناتج في القائمة أعلاه. ومن كان مقيدًا في أوراقه بالتاريخين معًا فقد كفي المؤونة.

فارق التوقيت يغير التاريخ المكتوب

لحظة الانتقال واحدة في الكرة الأرضية كلها، غير أن التاريخ الذي يقابلها على الرزنامة يختلف بحسب البقعة التي تقف فيها. افترض أن الشمس بلغت أول درجة من الثور عند العاشرة والنصف مساء يوم 20 أبريل بتوقيت الرباط. الفارق بين الرباط والرياض ساعتان، فتكون اللحظة عينها في الرياض قد وقعت بعد منتصف ليل 21 أبريل بنصف ساعة.

ومن ولد في الرياض تلك الليلة قبل منتصف الليل بقليل فقد سبق عبور الشمس، وهو حمل، مع أن كل قائمة متداولة تقول إن الثور بدأ في 20 أبريل، وهو يوم مضى في رزنامته. والقوائم المنشورة محسوبة في العادة على توقيت واحد، وقلما تذكر أي توقيت هو. وهذا مصدر ثالث للاختلاف بين قائمة وأخرى، وهو آخر ما يخطر ببال القارئ.

إذا وقع ميلادك على يوم الحد

ثلاثة أمور بسيطة تفسر اختلاف القوائم: السنة التي حسبت لها، والتوقيت الذي حسبت عليه، وتقريب اللحظة إلى يوم كامل. وليس بينها خلاف في المذهب ولا في التفسير، وكلها تزول متى كففت عن القراءة في جدول عام وحسبت أين وقفت الشمس في تاريخك أنت وساعتك أنت ومدينتك أنت.

وقد نشأت حول مواليد الحد فكرة شائعة مفادها أن صاحبها ينتمي إلى البرجين معًا، ولها في هذا الدليل صفحة مستقلة تستوفيها. أما ما تقوله السماء فهو أن الشمس تشغل برجًا واحدًا في أي ثانية، ولا سبيل إلى تعيينه في تاريخ حدي إلا بمراجعة سنة ميلادك بعينها.

والتنجيم في هذا كله قراءة متوارثة يرتب بها الناس ما يلاحظونه في طباعهم، لا برهانًا على أثر ولا إخبارًا بحوادث الغد. لكن ضبط التاريخ يبقى أساس ما بعده حتى داخل هذه القراءة، لأن كل ما كتب عن برج مكتوب على افتراض أنك وضعت فيه بحق. ومن قضى سنوات يقرأ صفات الميزان والشمس يوم ولادته لم تكن قد فارقت العذراء بعد، لم يتعلم شيئًا خاطئًا عن الميزان، وإنما كان يقرأ طوال الوقت عن رجل لا يعرفه.

الأسئلة الشائعة

لماذا تعطي المواقع تواريخ مختلفة لبداية البرج الواحد؟
أكثرها صحيح، وإنما بني كل واحد منها على سنة مختلفة أو على ساعة مختلفة. لحظة الحد قد تقع في الصباح في سنة وقبل منتصف الليل بقليل بعد ثلاث سنوات، وقائمة أعدت على توقيت الدار البيضاء تكتب يومًا غير الذي تكتبه قائمة أعدت على توقيت مسقط. ثم يأتي تقريب اللحظة إلى يوم كامل فيخفي الأمرين معًا، فيظن القارئ أن بين المصادر خلافًا وليس بينها خلاف.
هل تتغير تواريخ الأبراج مع مرور القرون؟
الأبراج المستعملة في هذه القراءة مقيسة من اعتدال مارس، ولهذا تبقى تواريخها في الرزنامة ثابتة في حدود يوم واحد مهما طال الزمن. الذي يتحرك فعلًا هو مجموعات النجوم الواقفة خلف تلك الدرجات، لأن محور الأرض يترنح ترنحًا بطيئًا جدًا يستغرق آلاف السنين. وهذه مسألة أخرى غير مسألة بداية كل برج، وهي أصل الكلام المتكرر عن برج ثالث عشر. فمن قرأ عن هذا الخلاف فليعلم أنه لا يمس التواريخ المكتوبة في القائمة أعلاه بشيء.
تاريخ ميلادي مقيد بالهجري، فكيف أعرف برجي؟
حوله أولًا إلى ما يوافقه في الرزنامة الميلادية، ثم اقرأ الناتج في قائمة التواريخ. لا تقرأ اليوم والشهر الهجريين في القائمة مباشرة، لأن السنة القمرية أقصر من الشمسية بنحو 11 يومًا فتتقدم على الفصول عامًا بعد عام. ومن كانت شهادة ميلاده تحمل التاريخين فقد انتهى الأمر عنده، ومن لا يجد إلا الهجري يحتاج تحويلًا دقيقًا لليوم نفسه لا للشهر وحده.
هل تؤثر ساعة ميلادي في تحديد برج الشمس؟
لا تؤثر إلا إذا ولدت قرب لحظة العبور بيوم أو أقل. في أغلب تواريخ الميلاد تبقى الشمس داخل البرج نفسه طوال ساعات اليوم كلها، فيستوي عندك أن تكون قد ولدت فجرًا أو بعد العشاء. أما عند الحد فالساعة تحسم كل شيء، ويحسم معها فارق التوقيت الذي كانت بلد ولادتك تعمل به في ذلك اليوم لا الفارق المعمول به اليوم. وأسهل طريقة لمعرفة موقعك من الحد أن تنظر في فارق الأيام بين تاريخك وأقرب حد مكتوب في القائمة.

تابع القراءة