2026 بالنسبة لك عام الانطواء على الداخل والتنقية والاستعداد الصامت يا ثور. مع دخولك العام قد تشعر ببعض التعب وشيء من التأمل؛ لأن زحل ونبتون يعملان هذا العام على منطقة عميقة تخص عالمك الداخلي. وبعد أن يغيّر زحل موقعه في 13 فبراير يصبح هذا الإحساس أوضح: إنه وقت مصالحة مع الماضي، ووضع الأحمال التي تعبت من حملها، ونضج روحي. هذا العام تبني في داخلك أرضية صلبة أكثر مما تنجز أعمالًا ضخمة في الخارج. ستحتاج إلى بعض العزلة والراحة وتجديد نفسك؛ وهذا لا يُضعفك، بل يهيّئك على العكس للفترة القوية القادمة. تحلَّ بالصبر، فالخطوات الصامتة التي تخطوها هذا العام ستؤتي ثمارها في السنوات المقبلة.
في النصف الأول من العام يكون محيطك القريب والتعلّم والتواصل نشطًا؛ الطرق القصيرة، والأحاديث، والمعلومات الجديدة، وعلاقات الجيران والإخوة تنفعك - إنها فترة جميلة لتتعلم موضوعًا يثير فضولك، أو تأخذ دورة صغيرة، أو تكتب شيئًا. وعندما ينتقل المشتري إلى الأسد في 29 يونيو يتحوّل اهتمامك إلى البيت والعائلة والعش؛ ينفتح باب موات ووافر للانتقال، أو تجميل البيت، أو تطوّرات لطيفة تخص العائلة، أو رغبة في العودة إلى جذورك. أي أن العام يبدأ بالفضول والتعلّم، وينتهي بالسلام والعش.
الحب والعلاقات: في الحب أنت هذا العام في فترة أكثر صدقًا وأكثر هدوءًا وأعمق. في النصف الأول تبرز ترجمة مشاعرك إلى كلمات والتقارب عبر الحديث؛ أن تحكي للطرف الآخر ما جمعته في داخلك سيكون مفيدًا لعلاقتك، فشارِك بدل أن تصمت وتغضب. وفي النصف الثاني، عندما ينتقل المشتري إلى عشّك، تأخذ علاقتك طابعًا أكثر رسوخًا وسلامًا؛ تقوى رغبتك في العيش المشترك، وتأسيس عائلة، ووضع خطط مشتركة تخص البيت، أو تعميق رابطتك الحالية. إن كنت عازبًا فابحث هذا العام عن الحب لا في الأماكن البعيدة بل في محيط مألوف: تقارب يأتي من جو العائلة، أو عبر أحد الأقارب، أو من محيط البيت والحي، أمر وارد جدًا. ولا يكن مفاجئًا أن تتقاطع طريقك من جديد مع معرفة قديمة.
المهنة والعمل: مجال مهنتك يتحوّل من العمق منذ مدة طويلة، وهذا يستمر في 2026؛ فأنت تعيش في عملك تغييرًا باقيًا لا سطحيًا - ربما تغيّر اتجاهك، وربما تترك دورًا قديمًا تمامًا لترتقي إلى مكانة أقوى. كسوف 17 فبراير قد يغلق بابًا في حياة العمل ويفتح آخر؛ وفي هذه الفترة خذ العروض والانفصالات على محمل الجد، لأنها تولّد نتائج باقية. حتى أواخر أبريل ما تزال هناك طاقة تجديد قوية في برجك أنت؛ وبعد 25 أبريل يبدأ دخلك وأسلوب عملك في التغيّر. لذلك لا تتعلّق ببابٍ واحد فقط، وكن مرنًا. على الثور الصبور هذا العام أن يخفف قليلًا من تشبّثه بعاداته ويفتح ذراعيه للجديد - فالتغيير الذي تقاومه هو في الحقيقة التغيير الذي سيريحك.
المال والوفرة: قد يكون تدفق مالك هذا العام متموّجًا؛ فأحيانًا يطرق الباب كسب غير متوقع، وأحيانًا مصروف غير متوقع. من أواخر أبريل تبدأ حركات غير متوقعة في مجال الدخل: قد تنفتح طرق كسب جديدة وغير مألوفة - التكنولوجيا، أو عمل عبر الإنترنت، أو العمل الحر، أو مجال لم يخطر لك على بال، قد يفاجئك. هذا العام، بدل أن تحبس مالك في خطة صارمة كالحجر، اترك بعض المساحة للتنفس؛ فادّخار صغير على جانب للطوارئ يريحك كثيرًا. وفي فترات تراجع عطارد (أواخر فبراير-مارس، يونيو-يوليو، أكتوبر) أجّل قدر الإمكان المشتريات الكبيرة والعقود ونفقات التكنولوجيا، واقرأ السطور الصغيرة لما توقّعه مرتين.
الصحة والطاقة: ولأنه عام منطوٍ على الداخل، أوْلِ الراحة والنوم والصمت عناية أكبر من أي وقت مضى. قد تمرّ بك فترات تشعر فيها بالتعب أو الفتور أو وكأنك تقول "أريد أن أنغلق على نفسي قليلًا"؛ هذا ليس ضعفًا، بل هو جسدك يقول لك "أبطئ قليلًا" - فأنصت إليه. قد يكون الحلق والرقبة والحبال الصوتية حساسة لديك هذا العام، فانتبه للبرد ونزلاته. المشي في الطبيعة، والنوم المنتظم، وروتين يهدّئك، والحديث عند الحاجة مع من تفرّغ له ما في داخلك، كلها أفضل دواء لك هذا العام. بدل أن ترهق جسدك عامله برفق، ودلّله قليلًا.
أبرز فترات العام: يناير-فبراير: يبدأ العام منطويًا على الداخل ومتأملًا. مع الفترة الروحية الطويلة التي تبدأ في 26 يناير وتغيّر زحل موقعه في 13 فبراير، يتكوّن جو ناضج وجادّ؛ وكسوف 17 فبراير قد يكون نقطة تحوّل مهمة في حياة العمل، فافتح عينيك جيدًا على عملك. الربيع: كسوف 3 مارس يبرز الحب والإبداع والأمور التي تلامس قلبك؛ وحتى 25 أبريل تكون طاقة تجديد ذاتك قوية، وبعدها تنفتح صفحة طازجة في مجال المال والدخل - فكرة كسب جديدة قد تنبت تمامًا في هذه الفترة. الصيف (يونيو-أغسطس): هنا أوفر فترات العام وأكثرها سلامًا؛ في 29 يونيو ينتقل المشتري إلى عشّك، وتأتي تطوّرات جميلة في أمور البيت والعائلة. كسوف 12 أغسطس يوضّح موضوعًا يخص بيتك وجذورك. الخريف ونهاية العام: بعد 28 أغسطس تبرز الصداقات وأحلام المستقبل؛ وفي فترة تراجع عطارد في أكتوبر كن حذرًا في التواصل والعقود، ولا توقّع على عجل. يُغلق العام بهدوء مع السلام الذي بنيته في داخلك.
نصيحة العام: هذا العام كن صبورًا ورحيمًا مع نفسك يا ثور. لست مضطرًا أن تحلّ كل شيء فورًا، أو أن تفتح كل باب هذا العام؛ فبعض الأمور لا تستقر في مكانها إلا حين تتوقف وترتاح وتصمت وتعود إلى داخلك. بدل أن تقاوم التغيير افتح له مساحة صغيرة؛ فمكان ما ظننت أنك خسرته غالبًا ما يأتي أفضل منه. هذا الأساس المتين الذي تبنيه بصمت في الداخل سيؤتي في السنوات المقبلة ثمارًا كبيرة وحلوة في الخارج.


